الشيخ الحويزي
286
تفسير نور الثقلين
النبي صلى الله عليه وآله فشكا إليه الجوع فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بيوت أزواجه فقلن : ما عندنا الا الماء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من لهذا الرجل الليلة ؟ فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : أنا له يا رسول الله وأتى فاطمة عليها السلام ، فقال لها : ما عندك يا ابنة رسول الله ؟ فقالت : ما عندنا الا قوت العشية لكنا نؤثر ضيفنا ، فقال عليه السلام : يا ابنة محمد نومي الصبية وأطفئ المصباح ، فلما أصبح علي عليه السلام غدا على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره الخبر فلم يبرح حتى أنزل الله عز وجل " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " . 54 - في كتاب الخصال عن جميل بن دراج قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : خياركم سمحائكم وشراركم بخلائكم ، ومن صالح الأعمال البر بالاخوان ، والسعي في حوائجهم ، وفى ذلك مرغمة الشيطان ، وتزحزح عن النيران ودخول الجنان . يا جميل أخبر بهذا الحديث غرر أصحابك ، قال : قلت جعلت فداك من غرر أصحابي ؟ قال : هم البارون بالاخوان في العسر واليسر ، ثم قال : يا جميل ان صاحب الكثير يهون عليه ، وقد مدح الله عز وجل صاحب القليل ، فقال : " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " . 55 - عن أبي جعفر عليه السلام قال لله تعالى جنة لا يدخلها الا ثلاثة : رجل حكم إلى قوله ورجل آثر أخاه المؤمن في الله تعالى . 56 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عمر بن عبد - العزيز عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن مما خص الله عز وجل به المؤمن أن يعرف من اخوانه وان قل ، وليس البر بالكثر ، وذلك أن الله عز وجل يقول في كتابه : " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " ثم قال : " ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " ومن عرفه الله عز وجل بذلك أحبه الله ، ومن أحبه الله تبارك وتعالى وفاه اجره يوم القيامة بغير حساب ، ثم قال : يا جميل ارو هذا الحديث لاخوانك فإنه ترغيب في البر . 57 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن أبي